فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم شرع سبحانه في تفصيل أحكام الفصل فقال :﴿إن جهنم كانت مرصادا﴾ قال الأزهري المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو، وقال المبرد مرصادا يرصدون به أي هو معد لهم يرصد به خزنتها الكفار، قال الحسن إن على الباب رصدا لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز عليهم، فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجئ بجواز حبس وقال مقاتل محبسا، وقيل طريقا وممرا.
قال في الصحاح الراصد للشيء الراقب له، يقال رصده يرصده رصدا والرصد الترقب، والمرصد موضع الرصد، قال الأصمعي رصدته أرصده ترقبته.
ومعنى الآية إن جهنم كانت في حكم الله وقضائه موضع رصد يرصد فيه خزنة النار الكفار ليعذبوهم فيها، أو هي في نفسها متطلعة لما يأتي إليها من الكفار كما يتطلع الرصد لمن يمر بهم، وبأتي إليهم، والمرصاد مفعال من أبنية المبالغة كالمعطار والمعمار، فكأنه يكثر من جهنم انتظار الكفار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى