معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿لابثين﴾ قرأ حمزة ويعقوب : لبثين بغير ألف، وقرأ العامة :﴿لابثين﴾ بالألف وهما لغتان. ﴿فيها أحقابا﴾ جمع حقب، والحقب الواحد : ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل شهر ثلاثون يوماً، كل يوم ألف سنة. روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال مجاهد : الأحقاب ثلاثة وأربعون حقباً كل حقب سبعون خريفاً، كل خريف سبعمائة سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً، كل يوم ألف سنة. قال الحسن : إن الله لم يجعل لأهل النار مدة، بل قال :﴿لابثين فيها أحقابا﴾ فوالله ما هو إلا إذا مضى حقب دخل آخر ثم آخر إلى الأبد، فليس للأحقاب عدة إلا الخلود. روى السدي عن مرة عن عبد الله قال : لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا. وقال مقاتل بن حيان : الحقب الواحد سبع عشرة ألف سنة. قال : وهذه الآية منسوخة نسختها ﴿فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ يعني أن العدد قد ارتفع والخلود قد حصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى