البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أحقاباً﴾ : تقدم الكلام عليه في الكهف عند :﴿أو أمضي حقباً﴾ والمعنى هنا : حقباً بعد حقب، كلما مضى تبعه آخر إلى غير نهاية، ولا يكاد يستعمل الحقب إلا حيث يراد تتابع الأزمنة، كقول أبي تمام :
لقد أخذت من دار ماوية الحقبأنحل المغاني لليلى أم هي نهب
ويجوز أن يتعلق للطاغين بمرصاداً، ويجوز أن يتعلق بمآبا.
ولبثين حال من الطاغين، وأحقاباً نصب على الظرف.
وقال الزمخشري : وفيه وجه آخر، وهو أن يكون من حقب عامنا إذا قل مطره وخيره، وحقب إذا أخطأ الرزق فهو حقب، وجمعة أحقاب، فينتصب حالاً عنهم، يعني لبثين فيها حقبين جحدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى