التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لابثين فيها أحقابا﴾ جمع حقبة أو حقب وهي المدة الطويلة من الدهر غير محدودة، وقيل : إنها محدودة ثم اختلف في مقدارها، فروي عن النبي ﷺ :" أنها ثمانون ألف سنة "، وقال ابن عباس : ثلاثون سنة وقيل : ثلاثمائة سنة، وعلى القول بالتحديد فالمعنى أنهم يبقون فيها أحقابا كلما انقضى حقب جاء آخر إلى غير نهاية، وقيل : إنه كان يقتضي أن مدة العذاب تنقضي، ثم نسخ بقوله :﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ وهذا خطاب لأن الأخبار لا تنسخ، وقيل : هي في عصاة المؤمنين الذين يخرجون من النار، وهذا خطأ لأنها في الكفار لقوله :﴿وكذبوا بآياتنا﴾ وقيل : معناها أنهم يبقون أحيانا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ثم يبدل لهم نوع آخر من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى