الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لاَّ يَذُوقُونَ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه متسأنفٌ أخبر عنهم بذلك. الثاني : أنه حالٌ من الضمير في " لابثين " أي : لابِثين غيرَ ذائقين، فهي حالٌ متداخلةٌ. الثالث : أنه صفةٌ لأَحْقاب. قال مكي :" واحتمل الضميرَ لأنه فِعْلٌ، فلم يجبْ إظهارُه، وإن كان قد جَرَى صفةً على غير مَنْ هُوَ له، وإنما جاز أَنْ يكونَ نعتاً ل " أحقاب " لأجْل الضميرِ العائدِ على الأَحْقاب في " فيها " ولو كان في موضع " يَذُوْقون " اسمُ فاعلٍ لكان لا بُدَّ مِنْ إظهارِ الضميرِ إذا جَعَلْتَه وصفاً لأَحْقاب ". الرابع : أنه تفسيرٌ لقولِه " أحقاباً " إذا جَعَلْتَه منصوباً على الحالِ بالتأويلِ الذي تقدَّم ذِكْرُه عن الزمخشريِّ فإنه قال :" وقولُه : لا يَذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً تفسيرٌ له. الخامس : أنه حالٌ أخرى مِنْ " للطَّاغين " ك " لابِثين ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى