المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قال أبو عبيدة والكسائي والفضل بن خالد ومعاذ النحوي :«البرد » في هذه الآية : النوم، والعرب تسمه بذلك لأنه يبرد سؤر العطش، ومن كلامهم منع البرد البرد(١)، وقال جمهور الناس :«البرد » في الآية : مسر الهواء البارد وهو القر، أي لا يمسهم منه ما يستلذ ويكسر غرب الحر، فالذوق على هذين القولين مستعار، وقال ابن عباس :«البرد » : الشراب المستلذ، ومنه قول حسان بن ثابت :[ الكامل ]
يسقون من ورد البريص عليهمُ. . . بردى يصفق بالرحيق السلسل(٢)
ومنه قول الآخر :[ الطويل ]
أماني من سعدى حسان كأنما. . . سقتني بها سعدى على ظمأ بردا(٣)
يسقون من ورد البريص عليهمُ. . . بردى يصفق بالرحيق السلسل(٢)
ومنه قول الآخر :[ الطويل ]
أماني من سعدى حسان كأنما. . . سقتني بها سعدى على ظمأ بردا(٣)
١ يعني: أذهب البرد النوم..
٢ هذا البيت من قصيدة لحسان مطلعها: (أسألت رسم الدار أم لم تسأل)؟ والبريص: موضع بالشام كان موطن آل جفنة، وبردى: نهر دمشق، ولو أن المؤلف هنا يستشهد بالبيت على أن البرد هو الشراب البارد المستلذ، والرحيق: الخمر، ويصفق: يمزج بالخمر، والسلسل: السهل اللين. وقد روي البيت: (كأسا يصفق) في الخزانة، والمعرب، ومنتخبات من أخبار اليمن، وروي في طبقات الشعراء: (خمرا يصفق)، وفي اللسان (بردى تصفق)..
٣ ذكر صاحب أمالي القالي أن الرياشي أنشد لرجل من بني الحارث هذين البيتين:
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا
أماني من سعدى حسان كأنما سقتك بها سعدى على ظماء بردا
أي شرابا باردا مستلذا..
٢ هذا البيت من قصيدة لحسان مطلعها: (أسألت رسم الدار أم لم تسأل)؟ والبريص: موضع بالشام كان موطن آل جفنة، وبردى: نهر دمشق، ولو أن المؤلف هنا يستشهد بالبيت على أن البرد هو الشراب البارد المستلذ، والرحيق: الخمر، ويصفق: يمزج بالخمر، والسلسل: السهل اللين. وقد روي البيت: (كأسا يصفق) في الخزانة، والمعرب، ومنتخبات من أخبار اليمن، وروي في طبقات الشعراء: (خمرا يصفق)، وفي اللسان (بردى تصفق)..
٣ ذكر صاحب أمالي القالي أن الرياشي أنشد لرجل من بني الحارث هذين البيتين:
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا
أماني من سعدى حسان كأنما سقتك بها سعدى على ظماء بردا
أي شرابا باردا مستلذا..