النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿لا يَذُوقونَ فيها بَرداً ولا شَراباً﴾ في البرد ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه برد الماء، وبرد الهواء، وهو قول كثير من المفسرين.
الثاني : أنه الراحة، قاله قتادة.
الثالث : أنه النوم، قاله مجاهد والسدي وأبو عبيدة.
وأنشد قول الكندي :
بَرَدَتْ مَراشِفُها علىَّ فَصَدَّنيعنها وعن تَقْبيلِها البَرْدُ
يعني النوم.
والشراب ها هنا : العذاب.
ويحتمل أن يريد بالشراب الري(١)، لأن الشراب يروي وهم فيها عطاش أبداً.
١ وهذا من باب تسمية الشيء سببه، لأن الشراب سبب للري، ومثله قول العرب: رعينا الغيث أي الكلأ الذي سببه الغيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى