تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و ﴿جزاء﴾ منصوب على الحال من ضمير ﴿يذوقون﴾، أي حالة كون ذلك جزاء، أي مُجازًى به، فالحال هنا مصدر مؤول بمعنى الوصف وهو أبلغ من الوصف.
والوفاق : مصدر وَافق وهو مُؤول بالوصف، أي موافقاً للعمل الذي جوزوا عليه، وهو التكذيب بالبعث وتكذيبُ القرآن كما دل عليه التعليل بعده بقوله :﴿إنهم كانوا لا يرجون حساباً وكذبوا بآياتنا كذاباً﴾ [النبأ: ٢٧، ٢٨].
فإن ذلك أصل إصرارهم على الكفر، وهما أصلان : أحدهما عدميّ وهو إنكار البعث، والآخر وجوديّ وهو نسبتهم الرسول ﷺ والقرآن للكذب، فعوقبوا على الأصل العدمي بعقاب عدمي وهو حِرمانهم من البرد والشراب، وعلى الأصل الوجودي بجزاء وجودي وهو الحميم يراق على أجسادهم والغساق يمرّ على جراحهم.
والوفاق : مصدر وَافق وهو مُؤول بالوصف، أي موافقاً للعمل الذي جوزوا عليه، وهو التكذيب بالبعث وتكذيبُ القرآن كما دل عليه التعليل بعده بقوله :﴿إنهم كانوا لا يرجون حساباً وكذبوا بآياتنا كذاباً﴾ [النبأ: ٢٧، ٢٨].
فإن ذلك أصل إصرارهم على الكفر، وهما أصلان : أحدهما عدميّ وهو إنكار البعث، والآخر وجوديّ وهو نسبتهم الرسول ﷺ والقرآن للكذب، فعوقبوا على الأصل العدمي بعقاب عدمي وهو حِرمانهم من البرد والشراب، وعلى الأصل الوجودي بجزاء وجودي وهو الحميم يراق على أجسادهم والغساق يمرّ على جراحهم.