زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾ قال الفراء : الكِذّاب بالتشديد لغة يمانية فصيحة، يقولون : كذبت به كذابا، وخرقت القميص خراقا، وكل " فَعَّلْتُ " فمصدره في لغتهم مشدد. قال لي أعرابي منهم على المروة يستفتيني : الحلق أحب إليك، أم القصّار ؟ وأنشدني بعض بني كلاب :
لقد طال ما ثبطتني عن صحابتيوعن حوج قضاؤها من شفائيا
وأما أهل نجد، فيقولون : كذبت به تكذيبا. وقال أبو عبيدة : الكذّاب أشد من الكِذاب، وهما مصدر المكاذبة. قال الأعشى :
فصدقتها وكذبتهاوالمرء ينفعه كذابه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى