إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَكَذَّبُوا بآياتنا﴾ الناطقةِ بذلكَ ﴿كِذَّاباً﴾ أي تكذيباً مُفرطاً ولذلكَ كانُوا مصرينَ على الكفرِ وفنونِ المَعَاصِي وفِعَّالٌ من بابِ فَعَّلَ شائعٌ فيما بينَ الفصحاءِ وقُرِئَ بالتفخيف وهو مصدرُ كذبَ قالَ :[ مجزوء الكامل ]
فَصدَقتُها وَكذَبتُهاوالمرءُ ينفعُهُ كِذَابُه(١)
وانتصابُه إمَّا بفعلِه المدلولِ عليهِ بكذبوا أي وكذبوا بآياتنا فكذبوا كذاباً وإما بنفس كذبوا لتضمنه معنى كذَّبوا فإنَّ كلَّ مَنْ يكذبُ بالحقِّ فهو كاذبٌ. وقُرِئَ كُذَّاباً وهو جَمعُ كاذبَ فانتصابُه على الحاليةِ أي كذَّبُوا بآياتِنا كاذبينَ وقد يكونُ الكذَّابُ بمعنى الواحدِ البليغِ في الكذبِ فيجعلُ صفةً لمصدرِ كذَّبوا أي تكذيباً كذباً مُفرطاً كذبُه.
١ وهو للأعشى في شرح شواهد الإيضاح (ص٦٠٦)؛ ولسان العرب (صدق)، وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في شرح المفصل (٦/٤٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى