الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾ : العامَّةُ على النصبِ على الاشتغال، وهذا الراجحُ لتقدُّمِ جملةٍ فعليةٍ. وقرأ أبو السَّمَّال برفعِه على الابتداء وما بعدَه الخبرُ. وهذه الجملةُ مُعْتَرَضٌ بها بين السبب والمُسَبَّب ؛ لأنَّ الأَصل : وكَذَّبوا بآياتنا كِذَّاباً فذوقوا. فقوله " فذوقوا " مُتَسَبِّبٌ عن تكذيبهم.
قوله :﴿كِتَاباً﴾ فيه أوجهٌ : أحدُها : أنه مصدرٌ مِنْ معنى " أَحْصَيْنا "، أي : إحصاءً. فالتجوُّزُ في نفسِ المصدرِ. الثاني : أنَّه مصدرٌ ل " أَحْصَيْنا " لأنَّه في معنى " كَتَبْنا " فالتجوُّزُ في نفسِ الفعلِ. قال الزمخشري :" لالتقاءِ الإِحصاء والكَتْبِ في معنى الضَّبْطِ والتحصيل ". الثالث : أَنْ يكونَ منصوباً على الحالِ بمعنى : مكتوباً في اللوح.
قوله :﴿كِتَاباً﴾ فيه أوجهٌ : أحدُها : أنه مصدرٌ مِنْ معنى " أَحْصَيْنا "، أي : إحصاءً. فالتجوُّزُ في نفسِ المصدرِ. الثاني : أنَّه مصدرٌ ل " أَحْصَيْنا " لأنَّه في معنى " كَتَبْنا " فالتجوُّزُ في نفسِ الفعلِ. قال الزمخشري :" لالتقاءِ الإِحصاء والكَتْبِ في معنى الضَّبْطِ والتحصيل ". الثالث : أَنْ يكونَ منصوباً على الحالِ بمعنى : مكتوباً في اللوح.