لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
أي : كتبناه كتاباً، وعلمناه عِلْماً.
والمسبِّحُ الزاهدُ يحصي تسبيحَه، والمهجورُ البائسُ يحصي أيامَ هجرانه، والذي هو صاحب وصالٍ لا يتفرَّغ من وَصْلِه إلى تذكُّرِ أيامه في العدد، أو الطول والقصر.
والملائكة يُحصون زلاَّت العاصين، ويكتبونها في صحائفهم. والحق سبحانه يقول :
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً﴾ فكما أحصى زَلاَّتٍ العاصين وطاعات المطيعين فكذلك أحْصَى أيامَ هجرانِ المهجورين وَأيَامَ مِحَنِ الممتحَنين، وإِنَّ لهم في ذلك لَسَلْوَةً وَنَفَساً :
وكم من أقوامٍ جاوزت أيامُ فترتهم الحدَّ ! وأَرْبَتْ أوقاتُ هجرانهم على الحَصْر ! قوله جلّ ذكره :﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِِلاَّ عَذَاباً﴾.
والمسبِّحُ الزاهدُ يحصي تسبيحَه، والمهجورُ البائسُ يحصي أيامَ هجرانه، والذي هو صاحب وصالٍ لا يتفرَّغ من وَصْلِه إلى تذكُّرِ أيامه في العدد، أو الطول والقصر.
والملائكة يُحصون زلاَّت العاصين، ويكتبونها في صحائفهم. والحق سبحانه يقول :
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً﴾ فكما أحصى زَلاَّتٍ العاصين وطاعات المطيعين فكذلك أحْصَى أيامَ هجرانِ المهجورين وَأيَامَ مِحَنِ الممتحَنين، وإِنَّ لهم في ذلك لَسَلْوَةً وَنَفَساً :
| ثمانٍ قد مضيْنَ بلا تلاقٍ | وما في الصبر فَضْلٌ عن ثمانٍ |