السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وكل شيء﴾ أي : من الأعمال وغيرها ﴿أحصيناه﴾ أي : ضبطناه، وقوله تعالى :﴿كتاباً﴾ فيه وجهان أحدهما : أنه مصدر في موضع إحصاء والإحصاء والكتب يتشاركان في معنى الضبط، ثانيهما : أن يكون حالاً بمعنى مكتوباً في اللوح المحفوظ كقوله تعالى :﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ [يس: ١٢]. وقيل : أراد ما تكتبه الملائكة الموكلون بالعباد بأمر الله تعالى إياهم بالكتابة لقوله تعالى :﴿وإن عليكم لحافظين ١٠ كراماً كاتبين﴾ [ الانفطار : ١٠ ١١ ] والجملة اعتراض.