التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - شمول علمه لكل شئ فقال :﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً﴾ و " كل " منصوب على الاشتغال، والإِحصاء للشئ : ضبطه ضبطا محكما. وأصله من لفظ الحصا، واستعمل فيه لأنهم كانوا يعتمدون على الحصا فى العد، كما يعتمد بعض الناس الآن على الأصابع.
قال الجمل : وقوله :﴿كِتَاباً﴾ فيه أوجه : أحدها : أنه مصدر من معنى أحصيناه، أى : إحصاء فالتجوز فى نفس المصدر. والثانى : أنه مصدر لأحصينا، لأنه فى معنى كتبنا. فالتجوز فى نفس الفعل.. أى : وكل شئ فى هذا الكو، قد أحصيناه إحصاء تاما، بحيث لا يعزب منه شئ عن علمنا، مهما كان صغيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى