بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ يعني : يتساءلون عن الخبر العظيم، وهو القرآن كقوله :﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص: ٦٨] ويقال : معناه عن ماذا يتحدثون، وعن أي شيء يتحدثون. ثم قال :﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ يعني : خبراً عظيماً. وقال الزجاج : أصله ﴿عَمَّا يَتَسَاءلُونَ﴾ ثم بين فقال :﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ يعني : عن أمر النبي ﷺ. وقيل : عن القرآن. وقيل ﴿عَنِ النبإ العظيم﴾ يعني : عن البعث والدليل قوله تعالى :﴿إِنَّ يَوْمَ الفصل كَانَ ميقاتا﴾ [النبأ: ١٧] ثم بين لهم الأمر الذي كانوا يتساءلون، وهو البعث.