التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - :﴿ذَلِكَ اليوم الحق﴾ يعود إلى يوم البعث الذى يقوم الناس فيه الله رب العالمين. أى : ذلك اليوم الذى يقوم فيه الخلائق للحساب والجزاء، هو اليوم الحق الذى لا شك فى حدوثه، ولا ريب فى ثبوته.
والفاء فى قوله - تعالى - :﴿ذَلِكَ اليوم الحق فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ مَآباً﴾ هى الفصيحة، ومفعول المشيئة محذوف. أى : لقد بينا لكم ما يهديكم، وإذا كان الأمر كذلك، فمن شاء منكم أن يتخذ إلى ربه مرجعا حسنا وطريقا إلى رضاه، فليتخذه الآن، من قبل أن يأتى هذا اليوم الذى لا بيع فيه ولا خلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى