الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
أي : يوم يقوم فيه الروح والملائكة صفا هو يوم حق إتيانه لا شك فيه (١).
- ثم قال تعالى :( فمن شاء اتخذ إلى ربه (٢) مئابا )
أي : فمن شاء في الدنيا اتخذ بالعمل (٣) الصالح والإيمان إلى به في ذلك اليوم مرجعا ومنجى وسبيلا ) وطريقا إلى رحمته (٤). وفي الكلام معنى التهدد والوعيد، أي : من لم يفعل ذلك فسيرى ما يحل به ) (٥) غدا.
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٥ وفيه: "إنه حق كائن، لا شك فيه"..
٢ - ث: الى به..
٣ - ث: فالعمل..
٤ - جمع مكي –في معنى المآب- بين قول قتادة: "﴿... مآبا﴾: "سبيلا"، وقول سفيان... "مرجعا". جامع البيان ٣٠/٢٥، وقد قال بقول سفيان الزجاج في معانيه ٥/٢٧٥. وأما قوله "منجى" فلم أجده في معنى المآب. وإنما قاله الطبري في تفسير "المفاز" انظر جامع البيان ٣٠/١٧ ونقله مكي عنه ص: ٤٣٦.
والأصل في المآب: الرجوع. انظر اللسان (أوب) وفيه :"آبَ إلى الشيء: رجع، يؤوب أَوْباً وإياباً وأَوْبَةً.. " قال الراغب: "والمآب مصدر منه واسم الزمان والمكان" المفردات: ٢٥ (أوب).
ولعل مكيا ذكر المنجى في معنى المآب اعتبارا بما يؤول إليه اللفظ..

٥ - ما بين قوسين (وطريقا – يحل به) ساقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى