الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ يَنظُرُ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ/ بدلاً مِنْ " يَومَ " قبلَه، وأنْ يكونَ منصوباً ب " عذاباً "، أي : العذابُ واقعٌ في ذلك اليوم. وجَوَّزَ أبو البقاء أَنْ يكونَ نعتاً ل " قريباً "، ولو جعله نعتاً ل " عذاباً " لكان أَوْلى، والعامَّةُ بفتح ميم " المَرْءُ "، وهي العاليةُ. وابنُ أبي إسحاق بضَمِّها وهي لغةٌ : يُتْبِعون الفاءَ اللامَ. وخَطَّأَ أبو حاتمٍ هذه القراءةَ، وليس بصوابٍ لثبوتِها لغةً.
قوله :﴿مَا قَدَّمَتْ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ استفهاميةً مُعلِّقَةً ل " يَنْظُرُ " على أنَّه من النظر، فتكونُ الجملةُ في موضعِ نصبٍ على إسقاط الخافضِ، وأَنْ تكونَ موصولةً مفعولاً بها، والنظرُ بمعنى الانتظار، أي : ينتظرُ الذي قَدَّمَتْه يداه. والعامَّةُ لا يُدْغِمون تاءَ " كنتُ " في " تُراباً " قالوا : لأنَّ الفاعلَ لا يُحْذَفُ، والإِدغامُ يُشْبه الحذفَ. وفي قولِه " ويقولُ الكافرُ " وَضْعُ ظاهرٍ موضعَ مضمرٍ شهادةً عليه بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى