تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم خوفهم أيضا العذاب في الدنيا فقال :﴿إنا أنذرناكم عذابا قريبا﴾ يعني في الدنيا القتل ببدر، وهلاك الأمم الخالية، وإنما قال قريبا لأنها أقرب من الآخرة، ثم رجع إلى القول الأول حين قال :﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفا﴾ فقال :﴿يوم ينظر المرء ما قدمت يداه﴾ يعني الإنسان الخاطئ يرى عمله أسود مثل الجبل ﴿ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا﴾ آية وذلك أن الله عز وجل يجمع الوحوش والسباع يوم القيامة فيقتص لبعضهم من بعض حقوقهم، حتى ليأخذ للجماعة من القرناء بحقها، ثم يقول لهم : كونوا ترابا فيتمنى الكافر لو كان خنزيرا في الدنيا ثم صار ترابا كما كانت الوحوش والسباع ثم صارت ترابا.