بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم خوفهم فقال :﴿إِنَّا أنذرناكم عَذَاباً قَرِيباً﴾ يعني : خوفناكم بعذاب قريب، وهو يوم القيامة. ثم خوف المؤمنين، ووصف ذلك اليوم ﴿يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ يعني : ما عملوا من الخير والشر يعني : ينظر المؤمن إلى عمله، وينظر الكافر إلى عمله ﴿وَيَقُولُ الكافر الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا﴾ يعني : لو كنت بهماً منها فأكون تراباً، أستوي بالأرض. وذلك، أن الله تعالى يقول للسباع والبهائم، كوني تراباً فعند ذلك، يتمنى الكافر ﴿الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا﴾.
وروى عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال : إن الله يحشر البهائم والدواب والناس، ثم يقتص لبعضهم من بعض، حتى يقتص للشاة. الجماء من الشاة القرناء. ثم إن الله تعالى يقول لها : كوني تراباً، فيراها الكافر ويتمنى أن يكون مثلها تراباً. ويقول :﴿الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا﴾ يعني : يا ليتني لم أبعث كقوله :﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِي كتابه بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُوتَ كتابيه﴾ [الحاقة: ٢٥] إلى قوله :﴿يا ليتها كَانَتِ القاضية﴾ [الحاقة: ٢٧] والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وسلم.
وروى عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال : إن الله يحشر البهائم والدواب والناس، ثم يقتص لبعضهم من بعض، حتى يقتص للشاة. الجماء من الشاة القرناء. ثم إن الله تعالى يقول لها : كوني تراباً، فيراها الكافر ويتمنى أن يكون مثلها تراباً. ويقول :﴿الكافر يا ليتني كُنتُ ترابا﴾ يعني : يا ليتني لم أبعث كقوله :﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِي كتابه بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُوتَ كتابيه﴾ [الحاقة: ٢٥] إلى قوله :﴿يا ليتها كَانَتِ القاضية﴾ [الحاقة: ٢٧] والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وسلم.