زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم خوف كفار مكة، فقال تعالى :﴿إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً﴾ وهو عذاب الآخرة، وكل آت قريب ﴿يوم يَنظُرُ الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي : يرى عمله مثبتا في صحيفته خيرا كان أو شرا ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُراباً﴾ يا ليتني لم أبعث. وحكى الثعلبي عن بعض أشياخه أنه رأى في بعض التفاسير أن الكافر هاهنا : إبليس، وذلك أنه عاب آدم، لأنه خلق من التراب، فتمنى يوم القيامة أنه كان بمكان آدم، فقال : يا ليتني كنت ترابا.