تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾، أي : إنما يصدر افتراه الكذب من ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، كالمعاندين لرسوله من بعد ما جاءتهم البينات، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، أي : الكذب منحصر فيهم وعليهم أولى بأن يطلق من غيرهم. وأما محمد ﷺ المؤمن بآيات الله، الخاضع لربه فمحال أن يكذب على الله ويتقول عليه ما لم يقل، فأعداؤه رموه بالكذب الذي هو وصفهم، فأظهر الله خزيهم وبين فضائحهم، فله تعالى الحمد.