تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن رسوله ليس بمفتر ولا كَذَّاب ؛ لأنه :﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ على الله وعلى رسوله شِرارُ الخلق، ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، من الكفرة والملحدين المعروفين بالكذب عند الناس. والرسول محمد ﷺ، كان(١) أصدق الناس وأبرهم وأكملهم علما وعملا وإيمانا وإيقانا، معروفًا بالصدق في قومه، لا يشك في ذلك أحد منهم بحيث لا يُدْعى بينهم إلا بالأمين محمد ؛ ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله ﷺ، كان فيما قال له : أو كنتم(٢) تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا. فقال : هرقل فما كان ليَدع الكذب على الناس، ويذهب فيكذب على الله عز وجل.
١ في ت: "كان من"..
٢ في ف: "أفكنتم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى