زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُوَ الذي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء ماء﴾ يعني : المطر ﴿لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ﴾ وهو ما تشربونه، ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ ذكر ابن الأنباري في معناه قولين :
أحدهما : ومنه سقي شجر، وشرب شجر، فخلف المضاف إليه المضاف، كقوله :﴿وَأُشْرِبُواْ في قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣].
والثاني : أن المعنى : ومن جهة الماء شجر، ومن سقيه شجر، ومن ناحيته شجر، فحذف الأول، وخلفه الثاني، قال زهير :
أي : من ممر حجج. قال ابن قتيبة : والمراد بهذه الشجر : المرعى. وقال الزجاج : كل ما نبت على الأرض فهو شجر، قال الشاعر يصف الخيل :
يعني : أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض. و ﴿تُسِيمُونَ﴾ بمعنى : ترعون، يقال : سامت الإبل فهي سائمة : إذا رعت، وإنما أخذ ذلك من السومة، وهي : العلامة، وتأويلها : أنها تؤثر في الأرض برعيها علامات.
أحدهما : ومنه سقي شجر، وشرب شجر، فخلف المضاف إليه المضاف، كقوله :﴿وَأُشْرِبُواْ في قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣].
والثاني : أن المعنى : ومن جهة الماء شجر، ومن سقيه شجر، ومن ناحيته شجر، فحذف الأول، وخلفه الثاني، قال زهير :
| لمن الديار بقنة الحجر | أقوين من حجج ومن شهر |
| يعلفها اللحم إذا عز الشجر | والخيل في إطعامها اللحم ضرر |