فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ﴾، دلالة على تباعد حال هؤلاء من حال أولئك، وهم عمار وأصحابه. ومعنى : إنّ ربك لهم، أنه لهم لا عليهم، بمعنى أنه وليهم وناصرهم لا عدوّهم وخاذلهم، كما يكون الملك للرجل لا عليه، فيكون محمياً منفوعاً غير مضرور، ﴿مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾، بالعذاب والإكراه على الكفر. وقرىء :«فتنوا » على البناء للفاعل، أي : بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمي وأشباهه، ﴿مِن بَعْدِهَا﴾، من بعد هذه الأفعال، وهي الهجرة والجهاد والصبر.