أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فُتنوا﴾، أي : عذبوا كعمار رضي الله تعالى عنه بالولاية والنصر، و﴿ثم﴾/ لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك، وقرأ ابن عامر فتنوا بالفتح، أي : من بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمي أكره مولاه جبرا حتى ارتد ثم أسلم وهاجر. ﴿ثم جاهدوا وصبروا﴾، على الجهاد وما أصابهم من المشاق. ﴿إن ربك من بعدها﴾، من بعد الهجرة والجهاد والصبر. ﴿لغفور﴾، لما فعلوا قبل. ﴿رحيم﴾ منعم عليهم مجازاة على ما صنعوا بعد.