تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ) الآية. أكثر أهل التفسير : أن القرية ها هنا هي مكة - وقوله :( يأتيها رزقها رغدا من كل مكان )، هو معنى قوله تعالى :( وارزقهم من الثمرات ) (١).
وقوله :( فكفرت بأنعم الله )، الأنعم : جمع النعمة. وقوله :( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف )، ذكر الذوق ؛ لأن المراد من لباس الجوع والخوف التعذيب، ويستقيم أن يقال في التعذيب : ذق، كما قال تعالى :( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) (٢).
والمعنى : أن العذاب يتجدد إدراكه كل ساعة كالذوق.
روي أن الله تعالى سلط عليهم القحط سبع سنين حتى أكلوا ( الطعام ) (٣) المحترقة والعلهز، وهو الوبر بالدم، حتى كان ينظر أحدهم إلى السماء فيرى كشبه الدخان من الجوع »(٤).
( والخوف )، هو الخوف من القتل، ومن سرايا النبي ﷺ.
والمراد من القرية : أهل القرية، وهو مثل قوله تعالى :( واسأل القرية ) (٥)، وكذلك قوله :( آمنة )، أي : آمن أهلها، وكذلك مطمئنة.
وفي الآية قول آخر : وهو أنه كل بلد من بلدان الكفار.
وفي الآية قول ثالث : وهو أنها المدينة، وكفران أهلها بأنعم الله هو ما فعلوا بعد النبي ﷺ من قتل عثمان، وما يعقبه من الأمور، وهو قول ضعيف. وأما ذكر اللباس في الآية ؛ فلأن من جاع لحقه من الهزال والشحوب والتغير ما يزيد ظاهره عما كان من قبل ؛ فجعل ذلك كاللباس لجلوده.
وقوله :( بما كانوا يصنعون )، أي : يكفرون.
وقوله :( فكفرت بأنعم الله )، الأنعم : جمع النعمة. وقوله :( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف )، ذكر الذوق ؛ لأن المراد من لباس الجوع والخوف التعذيب، ويستقيم أن يقال في التعذيب : ذق، كما قال تعالى :( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) (٢).
والمعنى : أن العذاب يتجدد إدراكه كل ساعة كالذوق.
روي أن الله تعالى سلط عليهم القحط سبع سنين حتى أكلوا ( الطعام ) (٣) المحترقة والعلهز، وهو الوبر بالدم، حتى كان ينظر أحدهم إلى السماء فيرى كشبه الدخان من الجوع »(٤).
( والخوف )، هو الخوف من القتل، ومن سرايا النبي ﷺ.
والمراد من القرية : أهل القرية، وهو مثل قوله تعالى :( واسأل القرية ) (٥)، وكذلك قوله :( آمنة )، أي : آمن أهلها، وكذلك مطمئنة.
وفي الآية قول آخر : وهو أنه كل بلد من بلدان الكفار.
وفي الآية قول ثالث : وهو أنها المدينة، وكفران أهلها بأنعم الله هو ما فعلوا بعد النبي ﷺ من قتل عثمان، وما يعقبه من الأمور، وهو قول ضعيف. وأما ذكر اللباس في الآية ؛ فلأن من جاع لحقه من الهزال والشحوب والتغير ما يزيد ظاهره عما كان من قبل ؛ فجعل ذلك كاللباس لجلوده.
وقوله :( بما كانوا يصنعون )، أي : يكفرون.
١ - إبراهيم: ٣٧..
٢ - الدخان: ٤٩..
٣ - كذا في "الأصل، وك" وأظنها "العظام"، وهو موافق لما جاء في صحيح البخاري وغيره: أنهم أكلوا العظام والميتة، والله أعلم..
٤ - متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود، رواه البخاري (٢/٥٧٢ رقم ١٠٠٧ وأطرافه: ١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠-٤٨٢٥)، ومسلم (١٧/٢٠٥-٢٠٧ رقم: ٢٧٩٨)..
٥ - يوسف: ٨٢..
٢ - الدخان: ٤٩..
٣ - كذا في "الأصل، وك" وأظنها "العظام"، وهو موافق لما جاء في صحيح البخاري وغيره: أنهم أكلوا العظام والميتة، والله أعلم..
٤ - متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود، رواه البخاري (٢/٥٧٢ رقم ١٠٠٧ وأطرافه: ١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠-٤٨٢٥)، ومسلم (١٧/٢٠٥-٢٠٧ رقم: ٢٧٩٨)..
٥ - يوسف: ٨٢..