الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً﴾، يعني : مكة، ﴿كَانَتْ آمِنَةً﴾، لا يهاج أهلها ولا يغار أهلها، ﴿مُّطْمَئِنَّةً﴾، قارة بأهلها، [ لايحتاجون ] إلى الانتقال للانتجاع كما يحتاج إليها سائر العرب، ﴿يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ﴾، يحمل إليها من البر والبحر، نظيره قوله :﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا﴾ [القصص: ٥٧]، ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾، جمع النعمة وقيل : جمع نعم، وقيل : جمع نعماء، مثل بأساء وأبوس، ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ﴾، ابتلاهم الله بالجوع سبع سنين، وقطعت العرب عنهم الميرة بأمر رسول الله ﷺ حتى جهدوا فأكلوا العظام المحرّقة والجيفة والكلاب الميتة، [ والعلهز ] وهو الوبر يعالج بالدم، ثم إن رؤوساء مكة تكلموا مع رسول الله ﷺ وقالوا : هذا عذاب الرجال فما بال النساء والصبيان ؟ فأذن رسول الله ﷺ بحمل الطعام إليهم وهم بعد مشركون، ﴿وَالْخَوْفِ﴾، يعني : بعوث رسول الله ﷺ وسراياه التي كانت تطيف بهم.
وروى الخفاف والعباس عن أبي عمرو :( والخوف )، بالنصب بإيقاع أذاقها عليه، ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾.
روى مشرح بن فاعان عن سليمان بن عمر بن عثمان قال : صدرنا من الحج مع حفصة زوجة النبي ﷺ وعثمان محصور بالمدينة، كانت تسأل عنه حين رأت راكبين، فأرسلت إليهما تسألهما فقالا : قتل. فقالت حفصة : والذي نفسي بيده إنها، تعني : المدينة، القرية التي قال الله تعالى :﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾، الآية.
وروى الخفاف والعباس عن أبي عمرو :( والخوف )، بالنصب بإيقاع أذاقها عليه، ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾.
روى مشرح بن فاعان عن سليمان بن عمر بن عثمان قال : صدرنا من الحج مع حفصة زوجة النبي ﷺ وعثمان محصور بالمدينة، كانت تسأل عنه حين رأت راكبين، فأرسلت إليهما تسألهما فقالا : قتل. فقالت حفصة : والذي نفسي بيده إنها، تعني : المدينة، القرية التي قال الله تعالى :﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾، الآية.