التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة﴾ الآية، قيل : إن القرية المذكورة مكة، كانت بهذه الصفة التي ذكرها الله، ﴿فكفرت بأنعم الله﴾، يعني : بنبوة محمد ﷺ، فأصابهم الجدب والخوف من غزو النبي ﷺ، وقيل : إنما قصد قرية غير معينة أصابها ذلك فضرب الله بها مثلا لمكة، وهذا أظهر ؛ لأن المراد وعظ أهل مكة بما جرى لغيرهم، والضمير في قوله :﴿فكفرت﴾ و﴿أذاقها﴾ : يراد بها أهل القرية، بدليل قوله :﴿بما كانوا يصنعون﴾.
﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾، الإذاقة هنا واللباس مستعاران، أما الإذاقة فقد كثر استعمالها في البلايا، حتى صارت كالحقيقة، وأما اللباس فاستعير للجوع والخوف ؛ لاشتمالهما على اللباس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب.
﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾، الإذاقة هنا واللباس مستعاران، أما الإذاقة فقد كثر استعمالها في البلايا، حتى صارت كالحقيقة، وأما اللباس فاستعير للجوع والخوف ؛ لاشتمالهما على اللباس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب.