الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
ثم أنزل الله تعالى في أهل مكة وما امتحنوا به من القحط والجوع قوله تعالى :﴿وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة﴾، ذات أمن لا يغار على أهلها، ﴿مطمئنة﴾، قارة بأهلها لا يحتاجون الى الانتقال عنها لخوف أو ضيق. ﴿يأتيها رزقها رغدا من كل مكان﴾، يجلب إليها من كل بلد، كما قال :﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾. ﴿فكفرت بأنعم الله﴾، حين كذبوا رسوله، ﴿فأذاقها الله لباس الجوع﴾، عذبهم الله بالجوع سبع سنين، ﴿والخوف﴾ من سرايا النبي ﷺ التي كان يبعثهم إليهم فيطوفون بهم، ﴿بما كانوا يصنعون﴾ من تكذيب النبي ﷺ، وإخراجه من مكة.