الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً﴾ الآية. قال : يعني مكة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطية رضي الله عنه في قوله :﴿وضرب الله مثلاً قرية﴾ قال : هي مكة، ألا ترى أنه قال :﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿قرية كانت آمنة﴾ قال : مكة. ألا ترى إلى قوله :﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب﴾ قال : أخذهم الله بالجوع والخوف والقتل الشديد.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾ قال : فأخذهم الله بالجوع والخوف والقتل. وفي قوله :﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه﴾ قال : أي والله يعرفون نسبه وأمره.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن سليم بن عمر قال : صحبت حفصة زوج النبي ﷺ وهي خارجة من مكة إلى المدينة، فأخبرت أن عثمان قد قتل فرجعت. وقالت : ارجعوا بي، فوالذي نفسي بيده إنها للقرية التي قال الله :﴿قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ إلى آخر الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب. قال : القرية التي قال الله :﴿كانت آمنة مطمئنة﴾ هي يثرب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى