بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم إن أهل مكة بعثوا أبا سفيان بن حرب إلى النبي ﷺ فقالوا : يا رسول الله ما هذا البلاء، هبك عاديت الرجال فما بال الصبيان والنساء ؟ فأذن رسول الله ﷺ بأن يحمل إليهم الطعام، فحمل إليهم الطعام، ولم يقطع عنهم وهم مشركون، فقال الله تعالى :﴿فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلَلاً طَيّباً﴾، أي : من الحرث، والأنعام، ﴿حلالا طَيّباً﴾، يعني : وهم خزاعة وثقيف. ﴿واشكروا نِعْمَتَ الله إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، يعني : إن كنتم تريدون بذلك رضاء الله وعبادته. فإن رضاه أن تستحلوا ما أحلّ الله، وتحرّموا ما حرّم الله.