تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١١٤ وقوله تعالى :﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾، قال بعضهم : الحلال والطيب واحد، وهو الحلال، كأنه قال : كلوا مما أحل لكم الله، كقوله :﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ ( النساء : ٣ ).
وقال بعضهم :﴿حلالا طيبا﴾، أي : حلالا، يطيب لكم تتلذذون به ؛ ( لأن من الحلال ما لا تتلذذ به ) (١) ولا تستطيب، بل تكرهه. ( ويحتمل ) (٢) قوله :﴿طيبا﴾ تستطيبه (٣) أنفسكم، وتتلذذ به، لا ما تستخبث ؛ لأن الله جعل غذاء البشر ما هو أطيب وألذ، وجعل للبهائم والأنعام ما هو أخبث وأخشن ؛ لأن ما هو أطيب أدعى للشكر له. ويحتمل قوله :﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾، لا تبعة عليكم.
و في الآية دلالة ( أنه ) (٤) قد يرزق ما يَخْبُثُ، ولا يحل، على ما يختاره حين(٥) شرط فيه الحلال.
وقوله تعالى :﴿واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون﴾، الشكر له عليهم لازم، وإن لم يعبدوا، وهو كقوله :﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ ( الأنفال : ١ )، طاعته وطاعة رسوله واجبة، وإن لم يكونوا مؤمنين. أو يقول : وجهوا شكر نعمته إليه إن كنتم عابدين(٦) له بجهة، أي : فعلوا العبادة له والشكر في الأحوال كلها.
وقال بعضهم :﴿حلالا طيبا﴾، أي : حلالا، يطيب لكم تتلذذون به ؛ ( لأن من الحلال ما لا تتلذذ به ) (١) ولا تستطيب، بل تكرهه. ( ويحتمل ) (٢) قوله :﴿طيبا﴾ تستطيبه (٣) أنفسكم، وتتلذذ به، لا ما تستخبث ؛ لأن الله جعل غذاء البشر ما هو أطيب وألذ، وجعل للبهائم والأنعام ما هو أخبث وأخشن ؛ لأن ما هو أطيب أدعى للشكر له. ويحتمل قوله :﴿فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾، لا تبعة عليكم.
و في الآية دلالة ( أنه ) (٤) قد يرزق ما يَخْبُثُ، ولا يحل، على ما يختاره حين(٥) شرط فيه الحلال.
وقوله تعالى :﴿واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون﴾، الشكر له عليهم لازم، وإن لم يعبدوا، وهو كقوله :﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ ( الأنفال : ١ )، طاعته وطاعة رسوله واجبة، وإن لم يكونوا مؤمنين. أو يقول : وجهوا شكر نعمته إليه إن كنتم عابدين(٦) له بجهة، أي : فعلوا العبادة له والشكر في الأحوال كلها.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: تستطيب له..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: عابدون..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: تستطيب له..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في الأصل وم: عابدون..