لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فكلوا مما رزقكم الله﴾، في المخاطبين بهذا قولان : أحدهما، أنهم المسلمون، وهو قول جمهور المفسرين، والثاني، أنهم هم المشركون من أهل مكة. قال الكلبي : لما اشتد الجوع بأهل مكة كلم رؤساؤهم رسول الله ﷺ فقالوا : إنك إنما عاديت الرجال، فما بال النساء والصبيان ؟ فأذن رسول الله ﷺ أن يحملوا الطعام إليهم، حكاه الواحدي وغيره، والقول الأول هو الصحيح. قال ابن عباس : فكلوا يا معشر المؤمنين مما رزقكم الله، يريد الغنائم، ﴿حلالاً طيباً﴾، يعني : أن الله سبحانه وتعالى أحل الغنائم لهذه الأمة وطيبها لهم، ولم تحل لأحد قبلهم، ﴿واشكروا نعمة الله﴾، يعني : التي أنعم بها عليكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى