أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِىَ أَحْسَنُ﴾.
أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة : أن يجادل خصومه بالطريق التي هي أحسن طرق المجادلة : من إيضاح الحق بالرفق واللين. وعن مجاهد :﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال : أعرض عن أذاهم. وقد أشار إلى هذا المعنى في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾ [العنكبوت: ٤٦]، أي : إلا الذين نصبوا للمؤمنين الحرب فجادلهم بالسيف حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
ونظير ما ذكر هنا من المجادلة بالتي هي أحسن : قوله لموسى وهارون في شأن فرعون :﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤]. ومن ذلك القول اللين : قول موسى له :﴿هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ [النازعات: ١٨-١٩].
قوله تعالى :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه أعلم بمن ضل عن سبيله ؛ أي : زاغ عن طريق الصواب والحق، إلى طريق الكفر والضلال.
وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر ؛ كقوله ( في أول القلم ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٧-٨]، وقوله ( في الأنعام ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ بالأنعام : ١١٧ ]، وقوله ( في النجم ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ [النجم: ٣٠] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً.
والظاهر أن صيغة التفضيل التي هي :﴿أَعْلَمُ﴾، في هذه الآيات يراد بها مطلق الوصف لا التفضيل ؛ لأن الله لا يشاركه أحد في علم ما يصير إليه خلقه من شقاوة وسعادة ؛ فهي كقول الشنفرى :
أي : لم أكن بعجلهم. وقول الفرزدق :
أي : عزيزة طويلة.
أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة : أن يجادل خصومه بالطريق التي هي أحسن طرق المجادلة : من إيضاح الحق بالرفق واللين. وعن مجاهد :﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِىَ أَحْسَنُ﴾، قال : أعرض عن أذاهم. وقد أشار إلى هذا المعنى في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾ [العنكبوت: ٤٦]، أي : إلا الذين نصبوا للمؤمنين الحرب فجادلهم بالسيف حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
ونظير ما ذكر هنا من المجادلة بالتي هي أحسن : قوله لموسى وهارون في شأن فرعون :﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤]. ومن ذلك القول اللين : قول موسى له :﴿هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ [النازعات: ١٨-١٩].
قوله تعالى :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه أعلم بمن ضل عن سبيله ؛ أي : زاغ عن طريق الصواب والحق، إلى طريق الكفر والضلال.
وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر ؛ كقوله ( في أول القلم ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٧-٨]، وقوله ( في الأنعام ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ بالأنعام : ١١٧ ]، وقوله ( في النجم ) :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ [النجم: ٣٠] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً.
والظاهر أن صيغة التفضيل التي هي :﴿أَعْلَمُ﴾، في هذه الآيات يراد بها مطلق الوصف لا التفضيل ؛ لأن الله لا يشاركه أحد في علم ما يصير إليه خلقه من شقاوة وسعادة ؛ فهي كقول الشنفرى :
| وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن | بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل |
| إن الذي سمك السماء بنى لنا | بيتاً دعائمه أعز وأطول |