كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ ؛ أي أدعُ إلى سبيلِ دين الله ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ يعني بالنبوَّةِ، ﴿وَالْمَوْعِظَةِ﴾ يعني القرآنَ، وَقِيْلَ : التخويفُ بالعذاب على جهةِ إظهار الشَّفقة عليهم ليكون ذلك أقربَ إلى إجابتهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ؛ أي بالرِّفقِ واللُّطفِ، وذِكرِ أحسنِ ما عنده من الحجَجِ، وأعرضْ عن أذاهُم، ولا تقصِّر في أداءِ الرسال والدُّعاء إلى الحقِّ، قِيْلَ : إن هذه الآيةَ نسَجَتها آيةُ السَّيف. وقولهُ تعالى :﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ؛ أي هو أعلمُ بمَن يقبلُ الهدى ومَن لا يقبلهُ، فيجزِي كُلاًّ على ما عَمِلَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى