جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ادْعُ(١) إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ : دينه، ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ : بالقرآن(٢)، ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ : مواعظ القرآن، وقيل المراد القول اللين بلا تغليظ وتعنيف، ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، أي : من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق وحسن خطاب(٣)، وقيل نسختها آية القتال، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، أي : قد علم الشقي والسعيد، وكتب ذلك عنده وفرغ منه، فادعهم أنت إلى الله ولا تذهب نفسك على من ضل منهم حسرات فإنما عليك البلاغ.
١ ولما ذكر أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مأمور بإتباع خليله أمر حبيبه بما هو الأصل والمقصود من إتباعه وإرساله فقال: "ادع إلى سبيل ربك" الآية /١٢..
٢ قاله ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ /١٢..
٣ وتوضيح مقصود بمثل مثال ودليل ظاهر الدلالة /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى