زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبّكَ﴾، قال ابن عباس : نزلت مع الآية التي بعدها، وسنذكر هناك السبب. فأما السبيل، فقال مقاتل : هو دين الإسلام.
وفي المراد ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾، ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها القرآن، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني : الفقه، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثالث : النبوة، ذكره الزجاج.
وفي ﴿الموعظة الْحَسَنَةَ﴾، قولان :
أحدهما : مواعظ القرآن، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني : الأدب الجميل الذي يعرفونه، قاله الضحاك عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿وَجَادِلْهُم﴾، في المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل مكة، قاله أبو صالح. والثاني : أهل الكتاب، قاله مقاتل.
وفي قوله :﴿بالتي هي أَحْسَنُ﴾، ثلاثة أقوال :
أحدها : جادلهم بالقرآن. والثاني : ب " لا إله إلا الله "، روي القولان عن ابن عباس.
والثالث : جادلهم غير فظ ولا غليظ، وألن لهم جانبك، قاله الزجاج. وقال بعض علماء التفسير : وهذا منسوخ بآية السيف.
قوله تعالى :﴿إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ﴾، المعنى : هو أعلم بالفريقين، فهو يأمرك فيهما بما فيه الصلاح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى