التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾، المراد بالسبيل هنا : الإسلام، والحكمة : هي الكلام الذي يظهر صوابه، والموعظة هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الرد على المخالف، وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال، وهذه الآية تقتضي مهادنة نسخت بالسيف، وقيل : إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار، وأما العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق.