تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه لا إله إلا هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تُنكر(١) قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك :﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، وقال تعالى :﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر: ٤٥].
وقوله :﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ أي : عن عبادة الله مع إنكار قلوبهم لتوحيده، كما قال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿لا جَرَمَ﴾
١ في ت: "ينكر"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى