البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وتقدم الكلام في ﴿لا جرم﴾ في هود.
وقرأ عيسى الثقفي إن بكسر الهمزة على الاستئناف والقطع مما قبله.
وقال بعض أصحابنا : وقد يغني لا جرم عن لفظ القسم، تقول : لا جرم لآتينك، فعلى هذا يكون لقوله : إن الله بكسر الهمزة تعلق بلا جرم، ولا يكون استئنافاً.
وقد قال بعض الأعراب لمرداس الخارجي : لا جرم والله لأفارقنك أبداً، نفى كلامه تعلقها بالقسم.
وفي قوله : يعلم ما يسرون وما يعلنون وعيد وتنبيه على المجازاة، وقال يحيى بن سلام، والنقاش : المراد هنا بما يسرون تشاورهم في دار الندوة في قتل النبي ﷺ انتهى.
ولا يحب المستكبرين عام في الكافرين والمؤمنين، يأخذ كل واحد منهم بقسطه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى