محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة النحل في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة النحل

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ جَرَمَ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنّهُ لاَ يُحِبّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله : لا جرم حقّا أن الله يعلم ما يسرّ هؤلاء المشركون من إنكارهم ما ذكرنا من الأنباء في هذه السورة، واعتقادهم نكير قولنا لهم : إلهكم إله واحد، واستكبارهم على الله، وما يعلنون من كفرهم بالله وفريتهم عليه. إنّهُ لا يُحِبّ المُسْتَكْبِرينَ يقول : إن الله لا يحبّ المستكبرين عليه أن يوحدوه ويخلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد. كما :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا جعفر بن عون، قال : حدثنا مِسْعر، عن رجل : أن الحسن بن عليّ كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول : إنّهُ لا يُحِبّ المُسْتَكْبِرينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله بالألوهة، والإقرار له بالوحدانية، اتباعا منهم لما مضى عليه من الشرك بالله أسلافهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ) لهذا الحديث الذي مضى، وهم مستكبرون عنه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾


يعني تعالى ذكره بقوله: لا جرم حقا أن الله يعلم ما يسرّ هؤلاء المشركون من إنكارهم ما ذكرنا من الأنباء في هذه السورة، واعتقادهم نكير قولنا لهم: إلهكم إله واحد، واستكبارهم على الله، وما يعلنون من كفرهم بالله وفريتهم عليه (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) يقول: إن الله لا يحب المستكبرين عليه أن يوحدوه ويخلعوا ما دونه من الآلهة والأنداد.
كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا مسعر، عن رجل: أن الحسن بن عليّ كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِين).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (٢٤)﴾


يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من المشركين، ماذا أنزل ربكم، أيّ شيء أنزل ربكم، قالوا: الذي أنزل ما سطَّره الأوّلون من قبلنا من الأباطيل.
وكان ذلك كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يقول: أحاديث الأوّلين وباطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من أتى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : حقًا ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي : وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء، ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا جَرَمَ﴾ أي : حقا لا بد ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ من الأعمال القبيحة ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ بل يبغضهم أشد البغض، وسيجازيهم من جنس عملهم ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ٢٣} ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾.
لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد ﴿كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ شيئا لا قليلا ولا كثيرا، ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته.
وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تُحْصُوهَا﴾ فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، -[٤٣٨]- من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير.
وكما أن رحمته واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم، ﴿يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ بخلاف من عبد من دونه، فإنهم ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ قليلا ولا كثيرا ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله تعالى؟ "
ومع هذا ليس فيهم من أوصاف الكمال شيء لا علم، ولا غيره ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا، أفتتخذ هذه آلهة من دون رب العالمين، فتبا لعقول المشركين ما أضلها وأفسدها، حيث ضلت في أظهر الأشياء فسادا، وسووا بين الناقص من جميع الوجوه فلا أوصاف كمال، ولا شيء من الأفعال، وبين الكامل من جميع الوجوه الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها، فله العلم المحيط بكل الأشياء والقدرة العامة والرحمة الواسعة التي ملأت جميع العوالم، والحمد والمجد والكبرياء والعظمة، التي لا يقدر أحد من الخلق أن يحيط ببعض أوصافه، ولهذا قال:
﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وهو الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يكن له كفوا أحد.
فأهل الإيمان والعقول أجلته قلوبهم وعظمته، وأحبته حبا عظيما، وصرفوا له كل ما استطاعوا من القربات البدنية والمالية، وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأثنوا عليه بأسمائه الحسنى وصفاته وأفعاله المقدسة، ﴿فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ لهذا الأمر العظيم الذي لا ينكره إلا أعظم الخلق جهلا وعنادا وهو: توحيد الله ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ عن عبادته.
﴿لا جَرَمَ﴾ أي: حقا لا بد ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ من الأعمال القبيحة ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ بل يبغضهم أشد البغض، وسيجازيهم من جنس عملهم ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَا جَرَمَ
حَقًّا.

إعراب الآية ٢٣ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

يا إسحار أقبل، ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أَيَّانَ يُبْعَثُونَ «١» بكسر الهمزة. قال الفراء «٢» : وهي لغة سليم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٣]

لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
وقد ذكرنا «٣» لا جَرَمَ أَنَّ في غير هذا الموضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٤]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (ما) في موضع رفع بالابتداء و (ذا) بمعنى الذي وهو خبر «ما». قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ. قال الكسائي: أي هو أساطير الأولين، وقال الأخفش: الجواب يردّ على الكلام الأول فلما كانت «ما» في موضع رفع رفع. قال أبو إسحاق: المعنى «الذي أنزل» أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي أكاذيب، وقال غيره: هذا على التّهزّء أي يقول بعضهم لبعض: ماذا أنزل ربكم فيقول المجيب: أساطير الأولين ولم يقرّوا أنه أنزل شيئا، فلهذا كان مرفوعا، وقد أجاز النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا. بالنصب والرفع. فالرفع على ما تقدم والنصب على أن تكون «ذا» زائدة بمعنى أي شيء تعلّمت؟ فإن قلت: من ذا كلّمت أزيدا أم عمرا؟ لم يكن «من ذا» في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٠]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً قال الكسائي: ولو قيل خير لجاز. يعني على ما تقدّم. وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ رفع بنعم، والدار مؤنثة ولم يقل: نعمت لأنه فعل يشبه الأسماء وجرى على مثل هذا قول البصريين، وحذف علامة التأنيث عندهم أجود، وقال الكسائي: التذكير لأن المعنى ولنعم موضع دار المتقين ومثوى ومأوى.
قال: والتأنيث جيّد حسن واسع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣١]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها قال الفراء «٤» : إن شئت رفعت جنات بالاستئناف، وإن شئت
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٣) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩، والبحر المحيط ٥/ ٤٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَعْلَمُ مَا

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مرفوعة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة النحل

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لا جرم﴾، قال: لا كَذِب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿لا جرم﴾، يعني: بحق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جرم﴾ قسمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٣.
٤
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿لا جرم﴾، وهي كلمة وعيد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الله يعلم ما يسرون﴾ في قلوبهم حين أسَرُّوا وبعثوا في كل طريق من الطرق رَهْطًا ليصدوا الناس عن النبي ﷺ، ﴿وما يعلنون﴾ حين أظهروا للنبي ﷺ، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٣٤٣) عن يحيى بن سلام والنقاش أن «المراد هنا بـ﴿ما يُسِرُّون﴾: تشاورهم في دار الندوة في قتل النبي ﷺ».
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، قال: هذا قضاء الله الذي قضى؛ أنه لا يحب المستكبرين. وذُكِر لنا: أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّه ليُعجِبُه الجَمال حتى يودُّ أن علاقة سوطه وقبال نعله١ حسن، فهل ترهَبُ عليَّ الكبر؟ فقال نبي الله ﷺ: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قال: «فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر أن تبطَرَ الحق، وتَغمِصَ الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك، وتَغمِصَ الحق فتجاوزَه إلى غيره»٢
التخريج
  1. ١القبال: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. النهاية ٤‏/‏٨.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾، يعني: المتكبرين عن التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٣.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر». قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٩٣ (٩١). وقد أورد السيوطي في الدر ٩‏/‏٢٨- ٣٩ آثارًا عديدة عن الكبر وعاقبة المتكبرين.
٢
عن الحسن بن علي -من طريق مسعر، عن رجل- أنه كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٧١ عن الحسين بن علي.
٣
عن مسعر، قال: مر الحسين بن علي على مساكين، وقد بسطوا كساء، وبين أيديهم كِسَرًا، فقالوا: هلم، يا أبا عبد الله. فحوَّل وركه، وقرأ: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾. فأكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني. فقال للرباب -يعني: امرأته-: أخرجي ما كنتِ تدَّخرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٥٥٨ (١١٠)-.
٤
عن سفيان بن عيينة، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق، فيحمله، فيأتيه الرجل، فيقول له: يا أبا سنان، أنا أحمله لك. فيأبى، ويقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠‏/‏٤٩١.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة النحل

٣ وقفات في هذه الآية

  • تربية بالقرآن: مر الحسن بن علي على مساكين يأكلون فدعوه فأجابهم وأكل معهم، وتلا {إنه لا يحب المستكبرين} ثم دعاهم إلى منزله فأطعمهم وأكرمهم .

    — نايف الفيصل

  • (إنه لا يحب المستكبرين) ذكر هذه الجملة يفيد أن الخضوع لله والتواضع لمن دعي إلى الله سبب لمحبة الله وأن التكبر على الدعاة الهداة الذين يذكرون بالله موجب لسخطه عز وجل، ولهذا كان أقرب إلى رحمة الله عاص يقابل الناصح بالاعتذار وسؤال الله التوبة من آخر مزدر له أو مراغم

    — إبراهيم الأزرق

  • استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال