فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ جاحِدَةٌ.
﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ متعظِّمونَ عن الإيمانِ.
...
﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾.
[٢٣] ﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فيجازِيهِم.
قرأ حمزةُ: (لاَ جَرَمَ) بالمدِّ بحيثُ لا يبلغُ الإشباعَ.
﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ عامٌّ في الكافرينَ والمؤمنين، في الحديثِ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ" (١)، وفيه: أَنَّهُ مَنْ سَجَدَ للهِ سَجْدَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ بَرِئ مِنَ الْكِبْرِ.
...
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾.
[٢٤] ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: لكفارِ مكةَ.
﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ استهزاءً.
﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أباطيلُهم.
...
(١) رواه مسلم (٩١)، كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى