بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل ﴿لاَ جَرَمَ﴾ أي : حقاً. ويقال : نعم. وذكر عن الفراء أنه قال ﴿لاَ جَرَمَ﴾ بمنزلة لا بد ولا محالة.
ثم كثرت في الكلام، حتى صارت بمنزلة حقاً ﴿أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي : ما يكتمون، وما يظهرون من الكفر، والمكر في أمر محمد ﷺ ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين﴾ أي : المتعظمين عن الإيمان. ويقال : لا يحب المتكبرين الذين يتكبرون على الناس. قال الفقيه : حدّثنا محمد بن الفضل. قال : حدّثنا محمد بن جعفر. قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف. قال : حدّثنا الفضل بن دكين، عن مسعر بن كدام، عن أبي مصعب، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال : سيأتي المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم، ويأتيهم الذل من كل مكان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى