الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾.
معناه : لا محالة ولا بد أن الله يعلم(١)، وقيل معناه : حق أن الله يعلم سرهم وعلانيتهم(٢)، قال أبو إسحاق : و " لا " رد لفعلهم(٣).
وقوله :﴿إنه(٤) لا يحب المستكبرين﴾.
أي : المستكبرين عليه أن يوحده ويكفروا(٥) بما دونه من الأصنام والأوثان. وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما(٦) يجلس إلى المساكين ثم يقول ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾(٧).
وروي عن النبي ﷺ [ أنه(٨) ] قال " من سجد(٩) لله سجدة فقد برىء من الكفر(١٠) ".
١ وهو قول الفراء. انظر معاني الفراء ٢/٩، والمحرر ١٠/١٧٣، والجامع ٩/١٥، وفيه: أنه قول الخليل أيضا..
٢ وهو قول الخليل وسيبويه وأبي مالك، انظر: الكتاب ٣/١٣٨. وجامع البيان ١٤/٩٤، ومعاني الزجاج ٣/١٩٤، وإعراب النحاس ٢/٢٧٧، والمحرر ١٠/١٧٣، والجامع ٩/١٥ و١٠/٦٣ والدر ٥/١١٩..
٣ انظر: معاني الزجاج ٣/١٩٤، والمحرر ١٠/١٧٣، والجامع ٩/١٥..
٤ ق: ان الله..
٥ ق: يكفرون..
٦ ق: عنه..
٧ انظر: قول الحسن بن علي في جامع البيان ١٤/٩٤ والمحرر ١٠/١٧٤ والجامع ١٠/٦٣ والدر ٥/١٢٠..
٨ ساقط من ق..
٩ ق : "يسجد"..
١٠ ط: "من الكبر" ولعله الصواب، والأثر أخرجه الديلمي في الفردوس وانظره في المحرر ١٠/١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى