أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قد مكر الذين من قبلهم﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الكفار الذين كانوا قبل كفار مكة قد مكروا. وبين ذلك في مواضع أخر، كقوله :﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٤٢]، وقوله :﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦].
وبين بعض مكر كفار مكة بقوله :﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] الآية.
وذكر بعض مكر اليهود بقوله :﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤].
وبين بعض مكر قوم صالح بقوله :﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: ٥٠-٥١].
وذكر بعض مكر قوم نوح بقوله :﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ﴾[نوح: ٢٢-٢٣] الآية.
وبين مكر رؤساء الكفار في قوله :﴿بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ [سبأ: ٣٣] الآية. والمكر : إظهار الطيب وإبطان الخبيث، وهو الخديعة. وقد بين جل وعلا أن المكر السيئ لا يرجع ضرره إلا على فاعله ؛ وذلك في قوله :﴿وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾.
قوله تعالى :﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [ ٢٦ ].
أي اجتثه من أصله واقتلعه من أساسه ؛ فأبطل عملهم وأسقط بنيانهم. وهذا الذي فعل بهؤلاء الكفار الذين هم نمروذ وقومه كما قدمنا في «سورة الحجر » فعل مثله أيضاً بغيرهم من الكفار ؛ فأبطل ما كانوا يفعلون ويدبرون ؛ كقوله :﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] وقوله :﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقوله ﴿اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُواْ يا ُوْلِي الأبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] إلى غير ذلك من الآيات.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الكفار الذين كانوا قبل كفار مكة قد مكروا. وبين ذلك في مواضع أخر، كقوله :﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٤٢]، وقوله :﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦].
وبين بعض مكر كفار مكة بقوله :﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] الآية.
وذكر بعض مكر اليهود بقوله :﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤].
وبين بعض مكر قوم صالح بقوله :﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: ٥٠-٥١].
وذكر بعض مكر قوم نوح بقوله :﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ﴾[نوح: ٢٢-٢٣] الآية.
وبين مكر رؤساء الكفار في قوله :﴿بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ [سبأ: ٣٣] الآية. والمكر : إظهار الطيب وإبطان الخبيث، وهو الخديعة. وقد بين جل وعلا أن المكر السيئ لا يرجع ضرره إلا على فاعله ؛ وذلك في قوله :﴿وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾.
قوله تعالى :﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [ ٢٦ ].
أي اجتثه من أصله واقتلعه من أساسه ؛ فأبطل عملهم وأسقط بنيانهم. وهذا الذي فعل بهؤلاء الكفار الذين هم نمروذ وقومه كما قدمنا في «سورة الحجر » فعل مثله أيضاً بغيرهم من الكفار ؛ فأبطل ما كانوا يفعلون ويدبرون ؛ كقوله :﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] وقوله :﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقوله ﴿اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُواْ يا ُوْلِي الأبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] إلى غير ذلك من الآيات.