تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :﴿قد مكر الذين﴾، يعنى قد فعل الذين ﴿من قبلهم﴾، يعنى قبل كفار مكة، يعنى نمروذ بن كنعان الجبار الذي ملك الأرض، وبنى الصرح ببابل ؛ ليتناول فيما زعم إله السماء، تبارك وتعالى، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه عز وجل، وهو أول من ملك الأرض كلها، وملك الأرض كلها ثلاثة نفر : نمروذ بن كنعان، وذو القرنين، واسمه الإسكندر قيصر، ثم تبع بن أبي ضراحيل الحميري.
فلما بني نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين، فأتاه جبريل، عليه السلام، في صورة شيخ كبير، فقال : ما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أصعد إلى السماء، فأغلب أهلها كما غلبت أهل الأرض، فقال له جبريل، عليه السلام : إن بينك وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، والتي تليها مثل ذلك، وغلظها مثل ذلك، وهي سبع سموات، ثم كل سماء كذلك، فأبي إلا أن يبني، فصاح جبريل، عليه السلام، صيحة فطار رأس الصرح، فوقع في البحر، ووقع البقية عليهم، فذلك قوله عز وجل :﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعنى من الأصل.
﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يعنى فوقع عليهم البناء الأعلى من فوق رؤوسهم.
﴿وأتاهم﴾ يعني وجاءهم ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [ آية : ٢٦ ] من بعد ذلك، وبعدما اتخذ النسور، وهي الصيحة من جبريل، عليه السلام.
فلما بني نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين، فأتاه جبريل، عليه السلام، في صورة شيخ كبير، فقال : ما تريد أن تصنع ؟ قال : أريد أن أصعد إلى السماء، فأغلب أهلها كما غلبت أهل الأرض، فقال له جبريل، عليه السلام : إن بينك وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، والتي تليها مثل ذلك، وغلظها مثل ذلك، وهي سبع سموات، ثم كل سماء كذلك، فأبي إلا أن يبني، فصاح جبريل، عليه السلام، صيحة فطار رأس الصرح، فوقع في البحر، ووقع البقية عليهم، فذلك قوله عز وجل :﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾، يعنى من الأصل.
﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾، يعنى فوقع عليهم البناء الأعلى من فوق رؤوسهم.
﴿وأتاهم﴾ يعني وجاءهم ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [ آية : ٢٦ ] من بعد ذلك، وبعدما اتخذ النسور، وهي الصيحة من جبريل، عليه السلام.