فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
القواعد : أساطين البناء التي تعمده. وقيل : الأساس وهذا تمثيل، يعني : أنهم سووا منصوبات ليمكروا بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا. ونحوه : من حفر لأخيه جباً وقع فيه منكباً. وقيل : هو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع. وقيل فرسخان، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا. ومعنى إتيان الله : إتيان أمره ﴿مّنَ القواعد﴾ من جهة القواعد ﴿مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون. وقرىء :«فأتى الله بيتهم ». «فخرّ عليهم السقُفُ »، بضمتين.