الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وهو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل ولزم منها الصعود إلى السماء ينظر ويزعم إلى إله إبراهيم، وقد مضت هذه القصة.
قال ابن عبّاس ووهب : كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراعاً.
وقال كعب ومقاتل : كان طوله فرسخين فهبّت ريح وألقت رأسها في البحر وخرّ عليهم الباقي وانفكت بيوتهم وأحدث نمرود، ولما سقط الصرح تبلبلت ألسن الناس من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً فلذلك سميت بابل، وإنما كان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية وذلك قوله تعالى :﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ أي قصد تخريب بنيانهم من أصولها فأتاها أمر الله وهو الريح التي خرّبتها ﴿فَخَرَّ﴾ فسقط ﴿عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾ يعني أعلى البيوت، ﴿مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ من مأمنهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى