البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
السقف : معروف ويجمع على سقوف وهو القياس، وعلى سقف وسقف، وفعل وفعل محفوظان في فعل، وليسا مقيسين فيه.
فأتى الله أي : أمره وعذابه والبنيان، قيل : حقيقة.
قال ابن عباس وغيره : الذين من قبلهم نمرود بنى صرحاً ليصعد بزعمه إلى السماء، وأفرط في علوه وطوله في السماء فرسخين على ما حكى النقاش، وقاله كعب الأحبار.
وقال ابن عباس ووهب : طوله في السماء خمسة آلاف ذراع، وعرضه ثلاثة آلاف ذراع، فبعث الله تعالى عليه ريحاً فهدمته، وخر سقفه عليه وعلى اتباعه.
وقيل : هدمه جبريل بجناحه، وألقى أعلاه في البحر، والحقف من أسفله.
وقال ابن الكلبي : المراد المقتسمون المذكورون في سورة الحجر.
وقيل : الذين من قبلهم بخت نصر وأصحابه.
وقال الضحاك : قريات قوم لوط، وقالت فرقة : المراد بالذين من قبلهم من كفر من الأمم المتقدمة ومكر، ونزلت به عقوبة من الله، ويكون فأتى الله بنيانهم إلى آخره تمثيلاً والمعنى : أنهم سوّوا منصوبات ليمكروا بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين، فأتى البنيان من الأساطين بأن تضعضعت، فسقط عليهم السقف وهلكوا ونحوه : من حفر لأخيه جباً وقع فيه منكباً.
ومن القواعد لابتداء الغاية أي : أتاهم أمر الله من جهة القواعد.
وقالت فرقة : المراد بقوله : فخرَّ عليهم السقف من فوقهم.
جاءهم العذاب من قبل السماء التي هي فوقهم، وقاله ابن عباس.
وقيل : المعنى أحبط الله أعمالهم فكانوا بمنزلة من سقط بنيانه.
قال ابن عطية : وهذا ينجر إلى اللغز.
ومعنى قوله : من فوقهم، رفع الاحتمال في قوله : فخرَّ عليهم السقف، فإنك تقول : انهدم على فلان بناؤه وليس تحته، كما تقول : انفسد عليه، وقوله : من فوقه، ألزم أنهم كانوا تحته انتهى.
وهذا الذي قاله ابن الأعرابي قال : يعلمك أنهم كانوا جالسين تحته، والعرب تقول : خر علينا سقف، ووقع علينا سقف، ووقع علينا حائط إذا كان يملكه.
وإن لم يكن وقع عليه فجاء بقوله من فوقهم ليخرج هذا الذي في كلام العرب فقال : من فوقهم، أي : عليهم وقع، وكانوا تحته فهلكوا، فأتاهم العذاب.
قال ابن عباس : يعني البعوضة التي أهلك بها نمروذ، وقيل : من حيث لا يشعرون، من حيث ظنوا أنهم في أمان.
وقرأ الجمهور : بنيانهم، وقرأت فرقة بنيتهم.
وقرأ جعفر : بيتهم، والضحاك : بيوتهم.
وقرأ الجمهور : السقف مفرداً، والأعرج السقف بضمتين وزيد بن علي ومجاهد، بضم السين فقط.
وتقدم توجيه مثل هاتين القراءتين في وبالنجم.
وقرأت فرقة : السقف بفتح السين وضم القاف، وهي لغة في السقف، ولعل السقف مخفف منه، ولكنه كثر استعماله كما قالوا في رجل رجل وهي لغة تميمية.
فأتى الله أي : أمره وعذابه والبنيان، قيل : حقيقة.
قال ابن عباس وغيره : الذين من قبلهم نمرود بنى صرحاً ليصعد بزعمه إلى السماء، وأفرط في علوه وطوله في السماء فرسخين على ما حكى النقاش، وقاله كعب الأحبار.
وقال ابن عباس ووهب : طوله في السماء خمسة آلاف ذراع، وعرضه ثلاثة آلاف ذراع، فبعث الله تعالى عليه ريحاً فهدمته، وخر سقفه عليه وعلى اتباعه.
وقيل : هدمه جبريل بجناحه، وألقى أعلاه في البحر، والحقف من أسفله.
وقال ابن الكلبي : المراد المقتسمون المذكورون في سورة الحجر.
وقيل : الذين من قبلهم بخت نصر وأصحابه.
وقال الضحاك : قريات قوم لوط، وقالت فرقة : المراد بالذين من قبلهم من كفر من الأمم المتقدمة ومكر، ونزلت به عقوبة من الله، ويكون فأتى الله بنيانهم إلى آخره تمثيلاً والمعنى : أنهم سوّوا منصوبات ليمكروا بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين، فأتى البنيان من الأساطين بأن تضعضعت، فسقط عليهم السقف وهلكوا ونحوه : من حفر لأخيه جباً وقع فيه منكباً.
ومن القواعد لابتداء الغاية أي : أتاهم أمر الله من جهة القواعد.
وقالت فرقة : المراد بقوله : فخرَّ عليهم السقف من فوقهم.
جاءهم العذاب من قبل السماء التي هي فوقهم، وقاله ابن عباس.
وقيل : المعنى أحبط الله أعمالهم فكانوا بمنزلة من سقط بنيانه.
قال ابن عطية : وهذا ينجر إلى اللغز.
ومعنى قوله : من فوقهم، رفع الاحتمال في قوله : فخرَّ عليهم السقف، فإنك تقول : انهدم على فلان بناؤه وليس تحته، كما تقول : انفسد عليه، وقوله : من فوقه، ألزم أنهم كانوا تحته انتهى.
وهذا الذي قاله ابن الأعرابي قال : يعلمك أنهم كانوا جالسين تحته، والعرب تقول : خر علينا سقف، ووقع علينا سقف، ووقع علينا حائط إذا كان يملكه.
وإن لم يكن وقع عليه فجاء بقوله من فوقهم ليخرج هذا الذي في كلام العرب فقال : من فوقهم، أي : عليهم وقع، وكانوا تحته فهلكوا، فأتاهم العذاب.
قال ابن عباس : يعني البعوضة التي أهلك بها نمروذ، وقيل : من حيث لا يشعرون، من حيث ظنوا أنهم في أمان.
وقرأ الجمهور : بنيانهم، وقرأت فرقة بنيتهم.
وقرأ جعفر : بيتهم، والضحاك : بيوتهم.
وقرأ الجمهور : السقف مفرداً، والأعرج السقف بضمتين وزيد بن علي ومجاهد، بضم السين فقط.
وتقدم توجيه مثل هاتين القراءتين في وبالنجم.
وقرأت فرقة : السقف بفتح السين وضم القاف، وهي لغة في السقف، ولعل السقف مخفف منه، ولكنه كثر استعماله كما قالوا في رجل رجل وهي لغة تميمية.